صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
276
شرح أصول الكافي
علم للتسبيح إلى التنزيه لا ينصرف لان فيه شبه التأنيث ولا تصرف وانما يكون منصوبا على المصدرية ، وقولك : سبحان اللهم وبحمدك سبحتك بجميع آلائك ، سبحتك وسبح أيضا بمعنى صلى ، ومنه قوله : فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ « 1 » ، أي المصلين ، وسبح اللّه أي نزهه والسبوح المنزه عن كل سوء ونقص ، والسبحة النافلة لأنه مسبح فيها ، يقال : قضيت سبحتي اى نافلتي من الذكر والصلاة ، وقوله : سبحات وجه ربنا بضمتين أي جلالته ، والتسبيح أفضل من التهليل لان كل مسبح موحد دون العكس الكلى ، إذ قد يكون الموحد للّه عن الشريك مجسما . واعلم أن من أشد تجردا وطهارة عن المادة وأرجاسها وأدناسها فهو أتم تسبيحا للّه واعرف بتنزيهه وتقديسه ، فدرجات المسبحين في الفضيلة والمثوبة على حسب درجات بعدهم عن المادة ، فلا يمكن لمن استغرق في الدنيا وشهواتها ان يكون من المسبّحين ، ولا اعتداد بتسبيح من يقول بلسانه سبحان اللّه وقلبه مستغرق في الشهوات . الحديث الحادي عشر وهو السادس عشر وثلاث مائة « أحمد بن مهران » روى عنه الشيخ الكليني رحمه اللّه في هذا الكتاب ، قال ابن الغضائري : انه ضعيف « عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني » ابن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو القاسم له كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام كان عابدا ورعا له حكاية تدل على حسن حاله ذكرناها في كتابنا الكبير ، قال محمد بن بابويه : انه كان مرضيا « صه » وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : حدّثني علي بن أحمد عن حمزة بن القاسم العلوي رحمه اللّه عن محمد بن يحيى العطّار عن من دخل على أبي الحسن الهادي عليه السلام من أهل الري قال : فقال : اين كنت ؟ قلت : زرت الحسين عليه السلام : اما انك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي عليهما السلام « عن علي بن أسباط عن سليمان مولى طربال » في كتاب النجاشي : انه روى عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، ذكره ابن نوح له نوادر ، روى عنه عباد بن يعقوب الأسدي « عن هشام الجواليقي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه : سبحان اللّه ما يعني به قال : تنزيه « 2 » » .
--> ( 1 ) - الصافات 143 . ( 2 ) - تنزيهه ( الكافي ) .